فصل: الصفة السابعة: (الغضب):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد (نسخة منقحة)



.الصفة الثالثة: (النفس):

النفس ثابتة لله تعالى بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}. وقال عن عيسى أنه قال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته». رواه مسلم.
وأجمع السلف على ثبوتها على الوجه اللائق به، فيجب إثباتها لله من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.

.الصفة الرابعة: (المجيء):

مجيء الله للفصل بين عباده يوم القيامة ثابت بالكتاب، والسنة وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّك}. و: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله أتاهم رب العالمين». متفق عليه. في حديث طويل.
وأجمع السلف على ثبوت المجيء لله تعالى، فيجب إثباته له من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، وهو مجيء حقيقي يليق بالله تعالى.
وقد فسره أهل التعطيل بمجيء أمره. ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.

.الصفة الخامسة: (الرضا):

الرضا من صفات الله الثابتة له بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها». رواه مسلم.
وأجمع السلف على إثبات الرضا لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو رضا حقيقي يليق بالله تعالى، وقد فسره أهل التعطيل بالثواب ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.

.الصفة السادسة: (المحبة):

المحبة من صفات الله الثابتة له بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله». متفق عليه.
وأجمع السلف على ثبوت المحبة لله يُحِبُ، ويُحَب، فيجب إثبات ذلك حقيقة من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهي محبة حقيقية تليق بالله تعالى، وقد فسرها أهل التعطيل بالثواب، والرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.

.الصفة السابعة: (الغضب):

الغضب من صفات الله الثابتة له بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى فيمن قتل مؤمنًا متعمدًا: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب كتابًا عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي». متفق عليه.
وأجمع السلف على ثبوت الغضب لله فيجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو غضب حقيقي يليق بالله، وفسره أهل التعطيل بالانتقام، ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة وبوجه رابع: أن الله تعالى غاير بين الغضب والانتقام فقال تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا} أي أغضبونا {انْتَقَمْنَا مِنْهُم}. فجعل الانتقام نتيجة للغضب فدل على أنه غيره.

.الصفة الثامنة: (السخط):

السخط من صفات الله الثابتة بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه}.
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك». الحديث رواه مسلم.
وأجمع السلف على ثبوت السخط لله فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو سخط حقيقي يليق بالله، وفسره أهل التعطيل بالانتقام. ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.

.الصفة التاسعة: (الكراهة):

الكراهة من الله لمن يستحقها ثابتة بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُم}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال». رواه البخاري.
وأجمع السلف على ثبوت ذلك لله فيجب إثباته من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهي كراهة حقيقية من الله تليق به، وفسر أهل التعطيل الكراهة بالإبعاد. نرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.

.الصفة العاشرة: (النزول):

نزول الله إلى السماء الدنيا من صفاته الثابتة له بالسنة، وإجماع السلف.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له...» الحديث متفق عليه.
وأجمع السلف على ثبوت النزول لله فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو نزول حقيقي يليق بالله، وفسره أهل التعطيل بنزول أمره، أو رحمته، أو ملك من ملائكته، ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة وبوجه رابع: أن الأمر ونحوه لا يمكن أن يقول: من يدعوني فأستجيب له... إلخ.

.الصفة الحادية عشرة: (العجب):

العجب من صفات الله الثابتة له بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ}. على قراءة ضم التاء.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة» رواه أحمد وهو في [المسند: 4/151] عن عقبة بن عامر مرفوعًا وفيه ابن لهيعة.
وأجمع السلف على ثبوت العجب لله فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو عجب حقيقي يليق بالله، وفسره أهل التعطيل بالمجازاة ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.
والعجب نوعان:
أحدهما: أن يكون صادرًا عن خفاء الأسباب على المتعجب فيندهش له ويستعظمه ويتعجب منه، وهذا النوع مستحيل على الله؛ لأن الله لا يخفى عليه شيء.
الثاني: أن يكون سببه خروج الشيء عن نظائره، أو عما ينبغي أن يكون عليه مع علم المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى.

.الصفة الثانية عشرة: (الضحك):

الضحك من صفات الله الثابتة له بالسنة، وإجماع السلف.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة». وتمام الحديث: «يقاتل في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد». متفق عليه.
وأجمع السلف على إثبات الضحك لله فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو ضحك حقيقي يليق بالله تعالى، وفسره أهل التعطيل بالثواب.
ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.
الصفة الثالثة عشرة: (الاستواء على العرش).
استواء الله على العرش من صفاته الثابتة له بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}. وذكر استواءه على عرشه في سبعة مواضع من القرآن.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي» رواه البخاري.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود في (سننه): «إن بعد ما بين سماء إلى سماء إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة إلى أن قال في العرش: بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله تعالى فوق ذلك» وأخرجه أيضًا الترمذي، وابن ماجه، وفيه علة أجاب عنها ابن القيم رحمه الله في تهذيب سنن أبي داود (ص92- 93 ج7).
وأجمع السلف على إثبات استواء الله على عرشه فيجب إثباته من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وهو استواء حقيقي، معناه: العلو والاستقرار على وجه يليق بالله تعالى.
وقد فسره أهل التعطيل بالاستيلاء. ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة ونزيد وجهًا رابعًا: أنه لا يعرف في اللغة العربية بهذا المعنى. ووجهًا خامسًا: أنه يلزم عليه لوازم باطلة مثل أن العرش لم يكن ملكًا لله ثم استولى عليه بعد.
والعرش لغة: السرير الخاص بالملك.
وفي الشرع: العرش العظيم الذي استوى عليه الرحمن جل جلاله، وهو أعلى المخلوقات وأكبرها، وصفه الله بأنه عظيم، وبأنه كريم، وبأنه مجيد.
والكرسي غير العرش؛ لأن العرش هو ما استوى عليه الله تعالى، والكرسي موضع قدميه لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره). رواه الحاكم في مستدركه. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

.الصفة الرابعة عشرة: (العلو):

العلو من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته في السجود: «سبحان ربي الأعلى». رواه مسلم من حديث حذيفة.
وأجمع السلف على إثبات العلو لله، فيجب إثباته له من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، وهو علو حقيقي يليق بالله.
وينقسم إلى قسمين:
علو صفة بمعنى أن صفاته تعالى عليا ليس فيها نقص بوجه من الوجوه ودليله ما سبق.
وعلو ذات بمعنى أن ذاته تعالى فوق جميع مخلوقاته ودليله مع ما سبق:
قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء}.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك...». الحديث رواه أبو داود وفيه زيادة بن محمد، قال البخاري: منكر الحديث.
وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية: «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «أعتقها فإنها مؤمنة». رواه مسلم في قصة معاوية بن الحكم.
وقوله صلى الله عليه وسلم لحصين بن عبيد الخزاعي والد عمران بن حصين: «اترك الستة، واعبد الذي في السماء» هذا هو اللفظ الذي ذكره المؤلف، وذكره في الإصابة من رواية ابن خزيمة في قصة إسلامه بلفظ غير هذا وفيه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لحصين حين قال: «ستة في الأرض وواحدًا في السماء».
وأجمع السلف على ثبوت الذات لله وكونه في السماء فيجب إثباته له من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وقد أنكر أهل التعطيل كون الله بذاته في السماء وفسروا معناها أن في السماء ملكه، وسلطانه، ونحوه ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة: وبوجه رابع: أن ملك الله وسلطانه في السماء وفي الأرض. أيضًا وبوجه خامس: وهو دلالة العقل عليه؛ لأنه صفة كمال. وبوجه سادس: وهو دلالة الفطرة عليه؛ لأن الخلق مفطورون على أن الله في السماء.